نص كلمة الرئيس السيسي بمناسبة عيد العمال

حضر الرئيس عبد الفتاح السيسي، احتفال الدولة بعيد العمال، وألقي خلالها كلمة بهذه المناسبة.

وجاء نص كلمة الرئيس:

شعب مصر الأبي الكريم..عمال مصر الشرفاء..نحتفل اليوم معاً بيوم العمل والشرف والكرامة، يوم عيد العمال، الذي نهنئ فيه قطاعاً عزيزاً من هذا الشعب.

أنتم عمال وعاملات مصر، فقد كنتم دائماً في طليعة الحركة الوطنية، نوجه لكم التحية والشكر في يوم عيدكم، نشد على أيديكم ونقول لكم: مصر في انتظار المزيد من العمل والإنتاج فى مرحلة البناء الراهنة.

نطمح معاً لتدشين قاعدة صناعية مصرية، تتيح لمصر تصدير مختلف منتجاتها الصناعية إلى الخارج، وترفع فى كل مكان شعار “صنع فى مصر”.

عمال مصر الكرام.. إنكم ركيزة أساسية من ركائز المجتمع المصرى، وعامل رئيسى من عوامل إثرائه وتقدمه، وكما تطالبكم الدولة بمزيد من العمل والإنتاج بجهد وإتقان، فإنها تحرص على حقوقكم، وتعمل على توفير الغطاء التأمينى اللازم لكم على الصعيدين الاجتماعى والصحى، بما يضمن لعمال مصر حياة كريمة، ويمثل حافزاً لكم على مزيد من العمل والإنجاز.

كما تحرص الدولة على إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة في سوق العمل للاِستفادة من طاقاتهم الإيجابية، وتُهيب بأصحاب الأعمال مواصلة الاضطلاع بمسئولياتهم الاجتماعية واستيفاء نسبة الـ 5% المقررة لذوي الاحتياجات الخاصة.

عمال مصر الأوفياء..إن الدولة تعمل على توفير بيئة العمل المناسبة لكم، تشجيعاً على مزيد من الإتقان والإنتاج، وسيساهم مجلس النواب الجديد بفاعلية في سن التشريعات اللازمة لإعداد المُناخ المُحفز للعملية الإنتاجية من خلال مناقشة وإقرار مشروعات القوانين ذات الصلة التي أشار إليها وزير القوى العاملة، وفي مقدمتها مشروع القانون الجديد للعمل ومشروع قانون المنظمات النقابية العمالية.

وذلك تضافراً لجهودنا جميعاً من أجل التصدي لتحديات ودقة المرحلة الراهنة، حتى نجتاز تلك المرحلة بنجاح، ونتمكن من إرساء دعائم النمو والتقدم والتنمية الشاملة.

الأخوة والأخوات..لقد اعتمدت الحكومة خطة اقتصادية طموحة واضحة وقابلة للتنفيذ، تستهدف تغيير وتطوير هيكل الإنتاج فى مصر، وتنويع مصادر الدخل القومى بحيث لا يظل اقتصادنا أسيراً لتقلبات الظروف واختلاف المتغيرات، بل يتحول إلى اقتصاد إنتاجي راسخ يستند إلى قاعدة صناعية متطورة وقادرة على المنافسة ومواكبة مقتضيات العصـر التي أدخلت إلى مضمار الصناعة صناعات جديدة لاسيما الصناعات التكنولوجية والالكترونية، وصناعة الدواء وما تحمله من فرص واعدة للتصدير إلى إفريقيا.

كما تولي الدولة في إطار خطتها الاقتصادية اهتماماً كبيراً لإعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال العام التي أضحت لها وزارة مستقلة للاستفادة من إمكانياتها ومشاركتها في عملية التنمية الاقتصادية بفاعلية.

حيث توفر السوق المصرية جميع العوامل اللازمة للعمل والربح، ويتعين أن تحقق شركات قطاع الأعمال العام أرباحاً مُجزية بعد تطويرها وإعادة هيكلتها.

وأؤكد لمجتمع الأعمال والمستثمرين أن عملية التنمية الصناعية المنشودة لا يمكن أن تؤتى ثمارها المرجوة، إلا اذا تكاملت جهود الحكومة مع القطاع الخاص الذى بات يتمتع بدور متعاظم على الصعيد الاقتصادى العالمى.

ومن ثم فإن الدولة ترحب بجهود القطاع الخاص فى هذا المجال، وتتخذ من الإجراءات والتشريعات ما من شأنه تيسير عمل القطاع الخاص، وفى مقدمتها قانون الاستثمار الموحد، فضلاً عما يتصل به من منظومة القوانين، بالإضافة إلى إنشاء المناطق الاقتصادية الخاصة بمشروع التنمية في منطقة قناة السويس، وتدشين وتنفيذ العديد من المشروعات مثل مشروع استصلاح وتنمية المليون نصف المليون فدان.

وإدراكاً من الدولة للأهمية الحيوية لقطاع الصناعة، فإنها تتخذ خطوات جادة من أجل تنمية وتطوير المراكز الصناعية القائمة لتعظيم الاستفادة منها واستثمار ما تزخر به من بنية تحتية، تتيح بدء العمل فى تطويرها مباشرة.

وذلك بالتوازي مع مبادرات جديدة لإنشاء المدن الصناعية، وتتواكب مع ذلك جهود دؤوبة للنهوض بقطـاع المشـروعات الصغــيرة والمتوســطة التي تساهم بفاعلية في توفير فرص العمل وإتاحة المواد الأولية والوسيطة للصناعات الكبرى، فتُساهم في زيادة الصادرات وتعمل على ضبط سعر صرف العملة الوطنية في مواجهة العملات الحُرة.

كما آن الأوان لدمج القطاع الصناعي غير المنظم في الاقتصاد الرسمي لزيادة قدرة هذا القطاع على استيعاب الأيدي العاملة وتحسين مهاراتهم الإنتاجية من خلال البرامج التدريبية المناسبة لهم، وليسهم هذا القطاع إسهاماً حقيقياً في الناتج المحلي الإجمالي.. ويعمل في الإطار الضريبي والتأميني للدولة.

إنني أجد الفرصة سانحة للتأكيد على أن الدولة المصرية لا تدخر جهداً لتعزيز قطاع الطاقة إدراكاً لارتباطه الحيوي بقطاع الصناعة، وقد قامت الدولة بوضع خطة شاملة لتوفير احتياجاتها من الطاقة ليس فقط على صعيد متطلبات المواطنين أو خلال المرحلة الحالية، وإنما أيضا لتوفير احتياجات الصناعة والاستثمارات فى المستقبل.

ويلقى ذلك الضوء على أهمية تطوير اعتمادنا على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، جنباً إلى جنب مع الجهود المبذولة لزيادة مواردنا من الطاقة التقليدية المتمثلة فى النفط والغاز.

عمال مصر الشرفاء..أود أن أؤكد على أهمية التنمية البشرية، التي تستهدف الارتقاء بمستوى تعليم وتدريب العمالة الحالية وتلك الملتحقة حديثا بالقطاع الصناعي.

كما أنوّه إلى الاهتمام الذي توليه الدولة للتعليم الفني، إيماناً منها بأهمية هذا القطاع الحيوي من التعليم، الذى يتعين الارتقاء به وربطه بسوق العمل لتخريج أجيال جديدة من العمالة الماهرة التي تلبى احتياجات السوق المصرية وأسواق العمل المستقبلة للعمالة المصرية.

وذلك جنباً إلى جنب مع تغيير الثقافة المجتمعية التى لا تعطى المهن والحرف المختلفة احترامها اللائق فضلاً عن أهمية تفعيل سبل الحوار والتفاوض بين طرفي العملية الإنتاجية واعتماد ثقافة الحلول الودية للحد من الاحتجاجات العمالية التي تؤثر على الإنتاج علاوةً على أهمية إعداد المفاوض الجيد للتعبير عن مصالح العمال وصقل المهارات التفاوضية.

شعب مصر العظيم..إنني في عيد العمال أجدد تكليفي للحكومة بأهمية منح الأولوية لتلبية احتياجات المواطنين.

وأشدد على ضرورة مكافحة الفســاد والغلاء والعمل على ضبــــط الأســــعار، ودراسة هامش الربح الذى يتخطى أحياناً بشكل مبالغ فيه القيمة الحقيقية التى تم شراء أو استيراد السلع بها.

وأنوِّه إلى ضرورة دعم دور جهاز حماية المستهلك وأجهزة الرقابة على الأغذية والأدوية، بما يحقق صالح المواطنين خاصة محدودى الدخل والفئات الأولى بالرعاية.

كما أؤكد على الالتزام والاهتمام الذي توليه الدولة المصرية لصون حياة وكرامة المواطنين المصريين سواء المقيمين على أرض الوطن أو في الخارج.

إذ تتخذ الدولة كافة التدابير الأمنية والقانونية اللازمة لحمايتهم والدفاع عن أرواحهم وحقوقهم.

تحية أوجهها لكم عمال مصر الشرفاء في يوم عيدكم، وفاء لكم ولجهودكم الصادقة التي بذلتموها ولا تزالون من أجل الوطن، وأؤكد لكم أن العمل وزيادة الإنتاج يمثلان السبيل الصحيح والمستدام لزيادة الدخل، فواصلوا مسيرتكم متسلحين بالعلم والعمل والإيمان، وضاعِفوا مساهمتكم في بناء الوطن حتى نحصد ثمار الخير معاً نمواً وتقدماً وعُمراناً.

وأؤكد على أهمية دعم صندوق الطوارئ من أجل مساعدة العاملين في القطاعات التي تواجه ظروفاً صعبة مثل قطاع السياحة، حيث أعتزم دعم صندوق الطوارئ بتخصيص مائة مليون جنيه من صندوق تحيا مصر لصالحه.

جعل الله بلدنا وطناً عزيزاً آمناً، وبارك لشعبه فى قوته وأرزاقه، وسدد على سبل الحق والرشاد خطانا.. كل عام وأنتم بخير.

عن ادارة العلاقات العامة والاعلام بشركة الماسة للأمن والخدمات

ادارة العلاقات العامة والاعلام بشركة الماسة للأمن والخدمات
ادارة العلاقات العامة والاعلام بشركة الماسة للامن والخدمات . للتواصل الصحفي : media@elmasa-security.net / elmasa_media@yahoo.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *